أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

52

فضائل القرآن

[ 3 - 9 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا أحمد بن عثمان بن عبد اللّه بن المبارك ، عن المبارك بن فضالة ، قال : حدثنا الحسن ، عن سعد بن هشام قال : قلت لعائشة رضوان اللّه عليها : ما كان خلق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقالت : « قال اللّه جل ثناؤه وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم : 4 ] وكان خلقه القرآن » . [ 4 - 9 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، قال : الدين . وفي غير حديث ابن جريج ، عن مجاهد وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، قال : أدب القرآن . [ 5 - 9 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا العباس بن أبي العباس ، وكان من قدماء أهل الحديث ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : [ كنا نعرف قارئ القرآن ، أو كان يعرف قارئ القرآن بصفرة اللون ] . حدثنا أبو عبيد ، قال : ولا أرى هذا إلّا للخلال التي تكون في قراء القرآن مما يرون صفتهم فيه عن عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمرو . [ 6 - 9 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا علي بن ثابت ، عن مالك بن مغول ، عن رجل ، أما علي فلم يسمه لنا ، وسماه غيره قال : عن يعقوب ، عن المسيّب بن رافع قال : قال عبد اللّه بن مسعود : [ ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون . قال : وأحسبه قال : وبحزنه إذا الناس يفرحون ] .

--> [ 3 - 9 ] ورواه مسلم في كتاب المسافرين . [ 4 - 9 ] ورواه القرطبي فقال : قال ابن عباس ومجاهد على خلق . على دين عظيم من الأديان ، ليس دين أحب إلى اللّه تعالى ولا أرضى عنده منه ا ه . 18 - 227 ، وأنظر الطبري 29 - 11 . [ 6 - 9 ] ورواه أبو نعيم في الحلية ، وانظر ( التبيان ) للإمام النووي ، وأحمد في ( الزهد ) 162 .